محمد بن جرير الطبري
106
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25277 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي مالك هذا نذير من النذر الأولى قال : مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى . وهذا الذي ذكرت ، عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية ، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم ، فقوله : هذا بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك . وقوله : أزفت الآزفة يقول : دنت الدانية . وإنما يعني : دنت القيامة القريبة منكم أيها الناس يقال منه : أزف رحيل فلان : إذا دنا وقرب ، كما قال نابغة بني ذبيان : أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد وكما قال كعب بن زهير : بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا * ولا أرى لشباب ذاهب خلفا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :